الشيخ عبد الله العروسي
279
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
وربما غفل عن ثواب آخرته . ( سمعت أبا عبد اللّه الصوفي يقول : سمعت أبا الطيب السامرّي ) بفتح الميم ، وتشديد الراء نسبة إلى سر من رأى بلدة ببلاد العجم ( يقول : سمعت الجنيد يقول : سمعت السري يقول : مارست كل شيء من أمر الزهد فنلت منه ما أريد ) كالزهد في المطعم والملبس ، وفضول الكلام ( إلا الزهد في ) لقاء ( الناس ) والتبسط معهم في المقال ، والإستئناس بمحادثتهم ( فإن لم أبلغه ولم اطقه ) لعزته ، أما لقاؤه إياهم لنفعه بهم في دينه أو لنفعهم في دينهم فلا يزهد فيه ولا يذم العبد فيه نفسه على عدم نيل الزهد فيه وقد يزهد العبد في لقاء الناس ، ويبقي عليه الزهد في نفسه من الراحة ، وحب الكسل ونحوهما ، وقد يزهد في راحة نفسه ، ولا يزهد في بذل نفسه للّه إذا حضر جهاد في سبيل اللّه فالزهد يتنوع على حسب المزهود فيه ، ( وقيل ما خرج الزاهدون ) بزهدهم في الدنيا من حظهم الخسيس ( إلا إلى ) حظ ( أنفسهم ) النفيس ( لأنهم تركوا النعيم الفاني ) النكد الممزوج بالهموم والأحزان ( للنعيم الباقي ) الكامل الذي لا نكد فيه ولا ألم . ( وقال النصر أباذي : الزهد حقن